ابن منظور

222

لسان العرب

بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها ، والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ ؛ ويقال : حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ . وحَوَّرَ عين البعير : أَدار حولها مِيسَماً . وفي الحديث : أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتقه حَوْراءَ ؛ وفي رواية : وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بحديدة ؛ الحَوْراءُ : كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ ، وهي من حارَ يَحُورُ إِذا رجع . وحَوَّرَه : كواه كَيَّةً فأَدارها . وفي الحديث : أَنه لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال : إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا ذلك ، فنطروا فَرَأَوْه ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها . وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ ؛ عن كراع . وبعض العرب يسمي النجم الذي يقال له المُشْتَري : الأَحْوَرَ . والحَوَرُ : أَحد النجوم الثلاثة التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ ، وقيل : هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق بالنعش . والمَحارَةُ : الخُطُّ والنَّاحِيَةُ . والمَحارَةُ : الصَّدَفَةُ أَو نحوها من العظم ، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ ؛ قال السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ : كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ ، لَمَّا * تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً ، مَحارُ أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء ؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في باب محر ، وسنذكرها أَيضاً هناك . والمَحارَةُ : مرجع الكتف . ومَحَارَةُ الحَنَكِ : فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار . والمَحارَةُ : باطن الحنك . والمَحارَةُ : مَنْسِمُ البعير ؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي . التهذيب : المَحارَةُ النقصان ، والمَحارَةُ : الرجوع ، والمَحارَةُ : الصَّدَفة . والحَوْرَةُ : النُّقْصانُ . والحَوْرَةُ : الرَّجْعَةُ . والحُورُ : الاسم من قولك : طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما رَدَّتْ شيئاً من الدقيق ؛ والحُورُ : الهَلَكَةُ ؛ قال الراجز : في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ قال أَبو عبيدة : أَي في بئر حُورٍ ، ولا زَيادَةٌ . وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ : هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ . والحائر : الراجع من حال كان عليها إِلى حال دونها ، والبائر : الهالك ؛ ويقال : حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه ورَجَعَه إِلى النقص . والحَوَر ، بفتح الواو : نبت ؛ عن كراع ولم يُحَلِّه . وحَوْرانُ ، بالفتح : موضع بالشام . وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً . وحَوَّارُونَ : مدينة بالشام ؛ قال الراعي : ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ ، * تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ وحَوْرِيتُ : موضع ؛ قال ابن جني : دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال : أَين أَنت ؟ أَنا أَطلبك ، قلت : وما هو ؟ قال : ما تقول في حَوْرِيتٍ ؟ فخضنا فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب ، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال : ليس من لغة ابني نِزَارٍ ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك ؛ قال : وأَقرب ما ينسب إِليه أَن يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ ، وفِعْلِيتٌ موجود . حير : حار بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نظر إِلى الشيء فَعَشيَ بَصَرُه . وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ : لم يهتد لسبيله . وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ في أَمره ؛ وحَيَّرْتُه أَنا فَتَحَيَّرَ . ورجل حائِرٌ بائِرٌ إِذا لم يتجه لشيء . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : الرجال ثلاثة ، فرجل حائر بائر أَي متحير في أَمره لا يدري كيف يهتدي